أخبار داخلية الرئيسية 

برلماني يطالب الوالي والوزراء بإنقاذ سكانها ابن زياد بقسنطينة.. مشاكل المتوارثة للمجالس المختلفة ومسؤولون في سبات

طالب النائب البرلماني “عبد الكريم بن خلاف” في رسالة مستعجلة لوالي قسنطينة “ساسي أحمد عبد الكريم” التدخل العاجل لحل المشاكل العالقة ببلدية ابن زياد التي قال أنها من أقدم بلديات الوطن التي لازالت تتخبط في عديد الأزمات على عديد المستويات.

بلدية قديمة بمشاكل متجددة

وقال النائب البرلماني أن بلدية ابن زياد بقسنطينة تعد من أقدم البلديات على المستوى الوطني حيث تم ترقيتها عام 1847، غير أنها لازالت تعاني في صمت من عدة مشاكل رغم تعاقب عدة ولاة على الولاية ورؤساء المجلس الشعبي البلدي، حيث تزل البلدية بلا جديد  سوى تأزم الوضع يوما بعد يوم في عدة مجالات كالصحة والسكن والبطالة  والمرافق العامة والإدارات والهياكل التعليمية وانعدام التنمية المحلية بها والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي والنقص الحاد في مياه الشرب خاصة خلال هذا الفصل وانتشار الوباء، فيما ورغم التزايد المستمر للكثافة السكانية إلا أن المنطقة لا تحظ بأي اهتمام من طرف السلطات المحلية والولائية سوى فيما يتعلق بمشروعين سكنيين يسيران ببطء منذ عشر سنوات وكذلك مشروع التزود بالماء من منطقة عين التين والذي حسب وتيرة الأشغال سيأخذ عدة سنوات، حيث اثر الركود الكبير سلبا على مواطني البلدية ممن سئموا العيش بها، حيث لا تتوفر الشروط اللازمة للعيش الكريم وضمان مستقبل أبنائها التائهين في الظلام جراء الظلم والاجحاف في حقها مقارنة بباقي بلديات الولاية حسب تعبيره، مؤكدا أن غياب جهة تستمتع لانشغالات السكان ومشاكلهم زاد من سخطهم وجعل البلدية تتخبط في العديد من المشاكل والوعود التي طال انتظارها، ليقوم المعني وفي هذا الإطار بتوجيه رسالة مستعجلة إلى والي الولاية” ساسي أحمد عبد الحفيظ” وجهت نسخ منها للوزارات الوصية لنقل الانشغالات المهمة في انتظار التحرك وبعث عدة مشاريع بها والرفع من مستوى هذه البلدية التي تعتبر من بلديات الدرجة الثانية حسبه.

بلدية مهمشة وبطالة تنخر الشباب

وتوجه النائب المذكور برسالة مستعجلة لوالي قسنطينة تحصلنا على نسخة منها قال فيها أن بلدية ابن زياد بولاية قسنطينة من أقدم البلديات التي تضم أزيد من  22 ألف نسمة وتمت ترقيتها إلى بلدية سنة 1847 بالموازاة مع بلدية سطيف ولكن لا مجال للمقارنة بينهما اليوم، بسبب التهميش الذي تعرفه منذ سنوات عديدة في شتى المجالات، مشيرا لكون المنطقة تعرف انتشارا رهيبا للبطالة وركودا اقتصاديا كبيرا  بسبب ضعف منطقة النشاطات بها رغم الطلب المستمر من طرف المستثمرين للاستثمار في الكثير من المشاريع دون جدوى، ومن جهة أخرى غلق مصنع الخزف وتسريح أكثر من 300 عاملا منذ سنوات، وهو المصنع الذي بيع بأبخس ثمن  ولا يزال مغلقا رغم وعود مالكه في العديد من المرات بإعادة بعثه من جديد وتوفير مناصب شغل للشباب في ظل انعدام فرص العمل، رغم أن معظم سكان البلدية شباب أكثرهم من خريجي الجامعات وحاملي الشهادات في مختلف التخصصات.

أزمة سكن خانقة ولا اهتمام

وكشف ذات المصدر أن بلدية ابن زياد تعرف حرمانا كبيرا فيما يتعلق بالسكن في ظل الطلب المتزايد سيما بالنسبة للسكن الاجتماعي والذي بلغ عدد ملفات طلبه لدى الدائرة ما يفوق 1700 طلب علما أن البلدية لم تنل حصة سكنية منذ 2013، حين تحصلت على حصة 400 سكن اجتماعي والتي لم تسلم إلى اليوم، وكذلك حصة 150 سكن ترقوي مدعم منذ 2011 والتي لم تنته الأشغال بها بعد وأيضا حصة 200 سكن ترقوي مدعم (100+100) التي تعرف تماطلا كبيرا بسبب البيروقراطية والتعسف، متحدثا عن أهمية السكن الريفي بالنسبة لسكان المناطق المجاورة والتي تعرف إجحافا كبيرا رغم تزايد عدد الطلبات ورغم الشكاوي المتعددة واحتجاجات المواطنين، حيث تتحجج السلطات في كل مرة بأن هذه الصيغة مجمدة من طرف السلطات الولائية، ليبقى  المواطن البسيط هو ضحية القرارات الفوقية التعسفية التي لا تعيره أي اهتمام.

غياب شبه تام للمرافق العمومية والإدارات

وأكد المعني أن البلدية تشهد عراقيل كثيرة من حيث غياب الإدارات المختلفة أين تُسوى شؤون السكان الإدارية، حيث كشف عن غياب فرع سونلغاز مما يُحتم على المواطنين التنقل إلى بلدية ديدوش مراد لتسديد فواتيرهم أو تسجيل انشغالاتهم خاصة في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي والذي يعد هاجسا يقلق المواطنين بسبب الخسائر المادية جراء هذا الانقطاع في كل مرة دون تحرك المسؤولين بالولاية من أجل حل هذا الإشكال، بالإضافة للغياب الكلي لمكاتب متعاملي الهاتف النقال بكل أنواعه، وغياب الوكالة الوطنية للتشغيل ANEM ، ما يجبر الشباب وطالبي العمل على التنقل إلى بلدية حامة بوزيان للتسجيل هناك والاستفسار عن مستقبلهم، بينما وفي مجال البريد والاتصالات، تتوفر البلدية على مركز بريدي واحد صغير لا يكفي لتلبية حاجيات قاصديه، به شباك واحد لدفع مختلف الأجور وشباك خاص بالطوابع البريدية وشباك خاص بالطرود والانشغالات الأخرى وموزع بريدي أكثر الأوقات معطل أو تنقصه السيولة، وهو ما يشكل سخطا كبيرا لدى المواطنين وتذمرا دائما، مما يؤثر سلبا على عمال المركز من حيث نوعية الخدمات المقدمة في ظل الطوابير الهائلة والكثافة السكانية التي تمتاز بها المنطقة.

قطاع التربية متضرر من نقص الهياكل

وتحدث المعني أيضا عن النقص الكبير الذي تعرفه بلدية ابن زياد فيما يتعلق بالهياكل التربوية خاصة المتوسطات، حيث تتوفر البلدية على متوسطتين فقط تعرفان اكتظاظا كبيرا لاستقبال الناجحين في شهادة التعليم الابتدائي من مختلف مدارس البلدية، خاصة متوسطة حبيباتني محمود والتي تضم التلاميذ حتى من المناطق المجاورة مثل حي تليلاني عمار وحي قايدي عبد الله وغيرها، كما تعرف الثانوية الوحيدة بالبلدية هي الأخرى تعرف اختناقا كبيرا من حيث عدد التلاميذ الوافدين من المتوسطتين السابقتين بالإضافة إلى متوسطة بلدية مسعود بوجريو، الأمر الذي يؤرق إدارة الثانوية من حيث استيعاب التلاميذ الناجحين في شهادة التعليم المتوسط والذين يوجهون في مختلف الفروع خاصة في ظل جائحة كورونا مما تحتم الأمر إلى فتح ملحقة ثانوية بدار الثقافة والتي تفتقر لأدنى شروط التدريس، خاصة التهيئة والمطعم والتأطير ما يؤثر سلبا على مردودية الأساتذة وعلى المتمدرسين.

مخاطر يومية بسبب غياب محطة نقل المسافرين

وتعرف البلدية انعداما تام لمحطة نقل المسافرين رغم توفر مختلف الخطوط داخل وخارج البلدية من سيارات أجرة وحافلات، هذه الأخيرة تُركن بطريقة فوضوية وسط المدينة مما يشكل عرقلة لحركة المرور وخطرا على المارة، حسب ذات المصدر الذي قال ان البلدية تتوفر على سوق جواري مغطى لكنه للأسف غير مُستغل في نشاطه الأساسي ولم يُستثمر في اختصاصه لجمع مختلف التجار المتواجدين على أرصفة وسط المدينة وهو المظهر الذي لا يليق بالتصنيف الإداري للبلدية كمنطقة حضاري ، حيث طالب البرلماني والي قسنطينة ووزراء القطاعات ذات الصلة بالتدخل العاجل من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ هذه البلدية المظلومة منذ سنوات أمام تماطل وتقاعس السلطات البلدية من أجل رفع الغبن والبؤس على مواطنيها في مختلف القطاعات، متحدثا عن ضرورة ووضع استراتيجية حقيقية استعجالية من أجل فك العزلة وتقريب الإدارة من المواطن والتخلص من هذه التبعية الإدارية التي أثقلت كاهل المواطن منذ سنوات عديدة وضمان العيش الكريم للسكان والمناطق المجاورة والتعامل مع البلدية بالمساواة مثلها مثل مختلف بلديات الولاية ومنحها حصصها من السكن بكل الصيغ للحد من هذه الأزمة الحادة والمعاناة التي يعيشها سكان المنطقة.

Related posts

Leave a Comment

Solve : *
15 − 13 =


error

Enjoy this blog? Please spread the word :)

RSS