أخبار العالم اقتصاد الرئيسية دولــي 

هذا ما تستفيده المغرب من صفقاتها مع الجزائر!

المملكة تستورد الغاز والتمور والزجاج والتجهيزات الكهرومنزلية والأمونياك

توقع المصدرون الجزائريون توتر العلاقات التجارية الجزائرية المغربية بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، رغم أن القرار يعني مغادرة السفير وليس بالضرورة وقف الصادرات والواردات، التي أكدوا أنها تكاد تكون منعدمة بين الطرفين ولا تشمل إلا بضعة مواد لا تتجاوز قيمتها في الإجمال 200 مليون دولار، دون احتساب أنبوب الغاز الذي يعتبر أهم صفقة ظفرت عليها المغرب من الجزائر.

وصرح رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، لـ”الشروق” أنه رغم قطع العلاقات السياسية بين البلدين لا يعني بالضرورة وقف التبادلات والصفقات التجارية، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية رمطان لعمامرة، في ندوته الصحفية الأخيرة حينما أكد أن التجار المغاربة آمنون في الجزائر ولن يتعرضوا لأي مساس في الحقوق والصفقات، إلا أن التجارة تخضع، حسبه، لمنطق المصلحة والحاجة، حيث أنها لا تتبع بالضرورة وفي كل الأحوال العلاقات السياسية، وهو ما نلاحظه في علاقات العديد من البلدان، حيث نجد التوتر السياسي وبالمقابل هنالك مكان للود الاقتصادي، إلا أنه عاد ليقول أن واردات المغرب للجزائر لا تتجاوز 3 مواد غير أساسية، ما يجعل العلاقات التجارية مع المغرب بالنسبة للجزائر غير متينة.

وبلغة الأرقام، أكد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين أن أول المواد المصدرة من الجزائر إلى المغرب هي التمور، بحجم 9 آلاف طن، وقيمة 14 مليون دولار سنة 2020، مع العلم أن واردات المملكة المغربية من التمور تعادل 30 ألف طن، وتعتبر ثاني مستورد للتمور في العالم، إلا أنها بداية من سنة 2021 فرضت إجراءات صارمة لدخول حاويات التمور إلى موانئها قلصت من عمليات التصدير من الجزائر.

وحسب علي باي ناصري فإن الجزائر سابقا كانت تصدر للمغرب الزنك الجزائري عبر شركة وطنية، إلا أن العملية توقفت قبل سنتين، وتظل المادة الثانية الأكثر استيرادا من قبل المغاربة هي مادة الأمونياك بقيمة 16 مليون دولار، والزجاج بقيمة 10 ملايين دولار، ومادة الخروب بقيمة مليوني دولار، والتجهيزات الكهرومنزلية بقيمة 3 ملايين دولار، على رأسها الغسالات الكهربائية.

وفيما يتعلق بالغاز الجزائري، قال المتحدث إن الجزائر لم توقع اتفاقية تصديره إلى المغرب، وإنما يستفيد منه هؤلاء عن طريق حق العبور نحو إسبانيا عبر أراضيها المثير للجدل اليوم في أوساط المغاربة، حيث أن الجزائر قررت عدم تجديد عقد أنبوب الغاز، في حين يستفيد المغاربة جراء هذه الصفقة سنويا مما يعادل 600 مليون متر مكعب من الغاز بقيمة تصل 170 مليون دولار، وأتاوات سنوية تنعش الخزينة المغربية بفضل جارتها الشرقية الجزائر.

وبخصوص المنتجات المغربية التي تدخل السوق الجزائرية سنويا، قدرها رئيس الجمعية الوطنية المصدرين الجزائريين بـ150 مليون دولار، ممثلة في الحديد بقيمة 40 مليون دولار والملابس ومشتقات الفوسفات.

ومعلوم أن إنتاج الجزائر من الحديد خلال السنتين الأخيرتين بلغ مستويات قياسية ولامس 12 مليون طن سنويا، ما يثبت أن الجزائر اليوم قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة، في ظل وجود ما يقارب 7 مصانع تنتج المعدن الرمادي على رأسها مركب الحجار بولاية عنابة  والذي تصل طاقته الإنتاجية 1.5 مليون طن ومركب بلارة بولاية جيجل بشراكة جزائرية قطرية وحجم إنتاج يصل مليوني طن سنويا ومصنع توشيالي بولاية وهران بشراكة تركية بحجم إنتاج يصل 1,5 مليون طن ومصانع أخرى عمومية وخاصة، ساهمت في توفير هذه المادة وحتى تصديرها للخارج، حيث وقعت هذه المجمعات الثلاث عقود تصدير خلال سنة 2021 نحو عدد من الدول.

المصدر : الشروق اونلاين

Related posts

Leave a Comment

Solve : *
7 + 2 =


error

Enjoy this blog? Please spread the word :)

RSS